السيد الخميني

84

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

وعلى آباء وأمهات وأزواج وأسر شهدائنا وأسرانا ومفقودينا ومعوقينا ، أن يطمئنوا بأنه لم ينقص شيء مما حققه أبناؤهم ، وهم ينعمون بجوار الرسول الأكرم والأئمة الأطهار . فالنصر والهزيمة [ المادية ] لأمثال هؤلاء واحد . وان اليوم يوم هداية الأجيال القادمة ، فشدوا الأحزمة لأنه لم يتغير شيء . اليوم يوم أراده الله أن يكون هكذا . وبالأمس أراده سبحانه أن يكون كذلك . وغداً سيكون يوم انتصار جنود الحق إن شاء الله . ومهما كانت إرادة الله تعالى فنحن نسلّم لها . . نحن نتبع أمر الله لهذا نتطلع إلى الشهادة . ولا نرضى بالخنوع والعبودية لغير الله تعالى . طبعاً جميعنا مكلفون بأداء واجباتنا كما ينبغي وبكل دراية ودقة . . فالجميع يعلم بأننا لم نكن البادئين بالحرب ، وانما دافعنا عن أنفسنا فحسب حفاظاً على كيان الإسلام في العالم . وان الشعب الإيراني المظلوم كان على الدوام عرضة لهجوم الناهبين الدوليين . وقد شن الاستكبار العالمي هجومه علينا من جميع كمائنه السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية . وان ثورتنا الإسلامية استطاعت لحد الآن أن توضح للشعوب كمائن الشيطان وشراك المتربصين . وان الناهبين الدوليين والرأسماليين والمرتبطين بهم يتوقعون منّا أن نقف متفرجين على تحطيم البراعم الفتية واضطهاد المظلومين ، ونلتزم الصمت . في حين أن من أولى واجباتنا ومهام ثورتنا الإسلامية أن نصرخ في أنحاء العالم : يا أيها النائمون ! يا أيها الغافلون أفيقوا وانظروا إلى من حولكم إذ أنكم تقيمون إلى جوار أوكار الذئاب . . انهضوا فهذا المكان ليس مكاناً للنوم . كذلك نطالبهم بالنهوض على وجه السرعة لأن العالم ليس بمأمن من كمين الصياد . أن أميركا والاتحاد السوفيتي يتربصون في كمائنهم بكم ولن يكفوا أيديهم عنكم ما لم تقضوا عليهم بالكامل . حقاً ، لو كانت التعبئة العالمية للمسلمين قد تشكلت ، هل كان يجرؤ أحد على إلحاق كل هذه الإهانة والإساءة بالأبناء المعنويين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - . إن أحد المفاخر الكبرى لشعبنا اليوم هي أنه يقف في مواجهة أكبر استعراض للقوة ولتجمع الأساطيل الحربية الأميركية والأوروبية في مياه الخليج الفارسي . واني أنذر العسكريين الأميركان والأوروبيين بالخروج من الخليج الفارسي قبل فوات الأوان وقبل أن يغوصوا في مستنقع الموت . فليس بوسع بوارجهم الحربية إسقاط طائراتنا المدنية دائماً ، فمن الممكن أن يلقي أبناء الثورة ببوارجكم الحربية في قعر مياه الخليج الفارسي . واني أقول لدول وحكومات المنطقة ، لا سيما السعودية والكويت ، بأنكم جميعاً ستكونون شركاء في المغامرات والجرائم التي تقوم بها أميركا . واننا لم نقدم لحد الآن على عمل يدخل المنطقة بأسرها في دوامة من جهنم وعدم الثبات والاستقرار . ولكن الممارسات الجنونية التي يقوم بها ريغن من الممكن أن تترتب عليها عواقب وخيمة تعم الجميع . وكونوا على ثقة بأنكم الخاسرون في الجولة الجديدة أيضاً . فلا تذلوا أنفسكم وبلدانكم وشعوبكم الإسلامية أكثر من هذا في مقابل أميركا . . فإن لم يكن لكم دين كونوا أحراراً في دنياكم .